الصالحي الشامي

357

سبل الهدى والرشاد

الباب الثاني عشر في إرساله صلى الله عليه وسلم - رفاعة بن زيد - رضي الله تعالى عنه - إلى قومه [ قال ابن عبد البر رفاعة بن زيد بن وهب الضبيبي ، من بني الضبيب - هذا قول أهل الحديث . وقال أهل النسب : الضبيني - بالنون قبل الياء الأخيرة من بني ضبينة من جذام . قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في هدنة الحديبية في جماعة من قومه فأسلموا ، وعقد له رسول الله - صلى الله عليه وسلم لواء ، وأهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما ، وكتب له كتابا إلى قومه فأسلموا . يقال : إنه أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلام الأسود المسمى مدغما المقتول بخيبر ] . الباب الثالث عشر في إرساله - صلى الله عليه وسلم - زياد بن حنظلة - رضي الله تعالى عنه - إلى قيس بن عاصم والزبرقان بن بدر [ زياد بن حنظلة التميمي ثم العمري . قال ابن عبد البر : له صحبة ، ولا أعلم له رواية ، وهو الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيس بن عاصم والزبرقان بن بدر ليتعاونوا على مسيلمة وطليحة والأسود ، وقد عمل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان منقطعا إلى علي - رضي الله تعالى عنه - وشهد معه مشاهده كلها وذكره سيف بن عمر في كتاب الردة ] الباب الرابع عشر في إرساله - صلى الله عليه وسلم - سليط بن عمرو - رضي الله تعالى عنه - إلى هوذة وثمامة بن أثال هو سليط بن عمرو العامري ، هاجر الهجرتين قال ابن سعد : وشهد بدرا ، قتل باليمامة سنة اثنتي عشرة وقيل : أربع عشر ، بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى هوذة بن علي الحنفي ، فلما قدم سليط على هوذة أكرمه وأنزله ، وقرأ كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان فيه : بسم الله الرحمن الرحيم . من محمد رسول الله إلى هوذة بن علي : سلام على من اتبع الهدى ، واعلم أن ديني سيظهر إلى منتهى الخف والحافر ، فأسلم تسلم واجعل لك ما تحت يديك ، فلما قرأه رد ردا دون رد وأجاز سليطا بجائزة ، وكساه ثوبا من نسج هجر ، وكتب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله ، وأنا شاعر قومي وخطيبهم ، والعرب تهاب مكاني ، فاجعل لي